قال تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون (217))
vol. 1 · p. 344
والعمة تأنيث العم والخالة تأنيث الخال، وألفه منقلبة عن واو؛ لقولك في الجمع أخوال. (من الرضاعة) : في موضع الحال من أخواتكم؛ أي: وحرمت عليكم أخواتكم كائنات من الرضاعة. (اللاتي دخلتم بهن) : نعت لنسائكم التي تليها، وليست صفة لنسائكم التي في قوله: «وأمهات نسائكم» لوجهين أحدهما أن نساءكم الأولى مجرورة بالإضافة، ونساءكم الثانية مجرورة بمن، فالجران مختلفان، وما هذا سبيله لا تجري عليه الصفة كما إذا اختلف العمل. والثاني: أن أم المرأة تحرم بنفس العقد عند الجمهور، وبنتها لا تحرم إلا بالدخول، فالمعنى مختلف. (ومن نسائكم) : في موضع الحال من ربائبكم، وإن شئت من الضمير في الجار الذي هو صلة؛ تقديره: اللاتي استقررن في حجوركم كائنات من نسائكم. (وأن تجمعوا) : في موضع رفع عطفا على أمهاتكم. و (إلا ما قد سلف) : استثناء منقطع في موضع نصب.
قوله تعالى: (والمحصنات) : هو معطوف على «أمهاتكم» و «من النساء» حال منه.
والجمهور على فتح الصاد هنا؛ لأن المراد بهن ذوات الأزواج، وذات الزوج محصنة