قال تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم والله غفور حليم (225))
vol. 1 · p. 354
فلا تبغوا عليهن) : في " تبغوا " وجهان: أحدهما: هو من البغي الذي هو الظلم؛ فعلى هذا هو غير متعد. و (سبيلا) : على هذا منصوب على تقدير حذف حرف الجر؛ أي: بسبيل ما. والثاني: هو من قولك بغيت الأمر؛ أي: طلبته؛ فعلى هذا يكون متعديا و " سبيلا " مفعوله، وعليهن من نعت السبيل؛ فيكون حالا لتقدمه عليه.
قوله تعالى: (شقاق بينهما) : الشقاق الخلاف؛ فلذلك حسن إضافته إلى بين، وبين هنا الوصل الكائن بين الزوجين. (حكما من أهله) : يجوز أن يتعلق من ب " ابعثوا "، فيكون الابتداء غاية البعث. ويجوز أن يكون صفة للحكم فيتعلق بمحذوف. (إن يريدا) : ضمير الاثنين يعود على الحكمين. وقيل: على الزوجين فعلى الأول. والثاني: يكون قوله: يوفق الله بينهما للزوجين.
قوله تعالى: (وبالوالدين إحسانا) : في نصب «إحسانا» أوجه قد ذكرناها في البقرة عند قوله: (وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل) [البقرة: 83] .
و (الجنب) : يقرأ بضمتين، وهو وصف مثل ناقة أجد، ويد سجح. ويقرأ بفتح الجيم، وسكون النون، وهو وصف أيضا، وهو المجانب، وهو مثل قولك: رجل عدل. (
قال تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم (226))
vol. 1 · p. 355
والصاحب بالجنب) : يجوز أن تكون الباء بمعنى في، وأن تكون على بابها، وعلى كلا الوجهين هو حال من الصاحب، والعامل فيها المحذوف.
قوله تعالى: الذين يبخلون فيه وجهان: أحدهما: هو منصوب بدل من «من» في قوله: (من كان مختالا فخورا) وجمع على معنى من. ويجوز أن يكون محمولا على قوله: مختالا فخورا، وهو خبر كان، وجمع على المعنى أيضا، أو على إضمار أذم. والثاني: أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف؛ تقديره: مبغضون؛ ودل عليه ما تقدم من قوله: لا يحب. ويجوز أن يكون الخبر معذبون لقوله: (وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا) . ويجوز أن يكون التقدير: هم الذين. ويجوز أن يكون مبتدأ، والذين ينفقون معطوف عليه، والخبر «إن الله لا يظلم» ؛ أي: لا يظلمهم. والبخل والبخل لغتان، وقد
قرئ بهما، وفيه لغتان أخريان: البخل بضم الخاء والباء، والبخل بفتح الباء وسكون الخاء. و (من فضله) : حال من «ما» أو من العائد المحذوف.