قال تعالى: (ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (243))
vol. 1 · p. 380
فتحرير رقبة؛ أي: فعلى القاتل. (فصيام) : أي: فعليه صيام، ويجوز في غير القرآن النصب، على تقدير فليصم
شهرين. (توبة) : مفعول من أجله، والتقدير: شرع ذلك لكم توبة منه. ولا يجوز أن يكون العامل فيه صوم إلا على تقدير حذف مضاف تقديره: لوقوع توبة، أو لحصول توبة من الله، وقيل: هو مصدر منصوب بفعل محذوف تقديره: تاب عليكم توبة منه. ولا يجوز أن يكون في موضع الحال؛ لأنك لو قلت: فعليه صيام شهرين تائبا من الله لم يجز، فإن قدرت حذف مضاف جاز؛ أي: صاحب توبة من الله. و (من الله) : صفة «توبة» ، ويجوز في غير القرآن توبة بالرفع؛ أي: ذلك توبة.
قوله تعالى: (ومن يقتل) : من مبتدأ، و «متعمدا» حال من ضمير القاتل «فجزاؤه» مبتدأ، و «جهنم» خبره، والجملة خبر من، و (خالدا) : حال من محذوف تقديره: يجازها خالدا فيها، فإن شئت جعلته من الضمير المرفوع، وإن شئت من المنصوب. وقيل: التقدير: جازاه؛ بدليل قوله: «وغضب الله عليه ولعنه» فعطف عليه الماضي، فعلى هذا يكون «خالدا» حالا من المنصوب لا غير، ولا يجوز أن يكون حالا من الهاء في «جزاؤه» لوجهين: أحدهما: أنه حال من المضاف إليه. والثاني: أنه فصل بين صاحب الحال والحال بخبر المبتدأ.