Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 397 of 1,308.

قال تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253))

vol. 1 · p. 396

قوله تعالى: (شهداء) : خبر ثان. ويجوز أن يكون حالا من الضمير في «قوامين» . (على أنفسكم) : يتعلق بفعل دل عليه «شهداء» ؛ أي: ولو شهدتم، ويجوز أن يتعلق بقوامين. (إن يكن غنيا) : اسم كان مضمر فيها دل عليه تقدم ذكر الشهادة؛ أي: إن كان الخصم، أو إن كان كل واحد من المشهود عليه والمشهود له.

وفي (أو) : وجهان: أحدهما: هي بمعنى الواو، وحكي عن الأخفش، فعلى هذا يكون الضمير في: بهما عائدا على لفظ غني وفقير. والوجه الثاني: أن «أو» على بابها، وهي هنا لتفصيل ما أبهم في الكلام، وذلك أن كل واحد من المشهود عليه والمشهود له يجوز أن يكون غنيا وأن يكون فقيرا، فقد يكونان غنيين، وقد يكونان فقيرين، وقد يكون أحدهما غنيا والآخر فقيرا، فلما كانت الأقسام عند التفصيل على ذلك، ولم تذكر، أتى بأو لتدل على هذا التفصيل؛ فعلى هذا يكون الضمير في بهما عائدا على المشهود له والمشهود عليه على أي وصف كانا عليه لا على الصفة. وقيل: الضمير عائد إلى ما دل عليه الكلام؛ والتقدير: فالله أولى بالغني والفقير. وقيل يعود على الغني والفقير لدلالة الاسمين عليه. (أن تعدلوا) : فيه ثلاثة أوجه: أحدها تقديره: في أن لا تعدلوا فحذف لا؛ أي: لا تتبعوا الهوى في ترك العدل. والثاني: تقديره: ابتغاء أن تعدلوا عن الحق. والثالث: تقديره: مخافة أن تعدلوا عن الحق، وعلى الوجهين هو مفعول له،

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه