قال تعالى: (ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين (258))
vol. 1 · p. 405
إلا اتباع الظن) : استثناء من غير الجنس. (وما قتلوه) : الهاء ضمير عيسى. وقيل: ضمير العلم؛ أي: وما قتلوا العلم يقينا، كما يقال قتلته علما. و (يقينا) : صفة مصدر محذوف؛ أي: قتلا يقينا، أو علما يقينا. ويجوز أن يكون مصدرا من غير لفظ الفعل؛ بل من معناه؛ لأن معنى ما قتلوه ما عملوا. وقيل التقدير: تيقنوا ذلك يقينا. (بل رفعه الله) : الجيد إدغام اللام في الراء؛ لأن مخرجهما واحد، وفي الراء تكرير، فهي أقوى من اللام، وليس كذلك الراء إذا تقدمت؛ لأن إدغامها يذهب التكرير الذي فيها، وقد قرئ بالإظهار هنا.
قوله تعالى: (وإن من أهل الكتاب) : إن بمعنى «ما» والجار والمجرور في موضع رفع بأنه خبر المبتدأ، والمبتدأ محذوف؛ تقديره: وما من أهل الكتاب أحد.
وقيل: المحذوف من، وقد مر نظيره؛ إلا أن تقدير من هاهنا بعيد؛ لأن الاستثناء يكون بعد تمام الاسم، ومن الموصولة والموصوفة غير تامة. (ليؤمنن) : جواب قسم محذوف، وقيل: أكد بها في غير القسم، كما جاء في النفي والاستفهام. والهاء في «موته» تعود على أحد المقدر. وقيل: تعود على عيسى. (ويوم القيامة) : ظرف لشهيد، ويجوز أن يكون العامل فيه يكون.