قال تعالى: (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير (259))
vol. 1 · p. 407
والثاني: أنه معطوف على ما؛ أي: يؤمنون بما أنزل إليك وبالمقيمين، والمراد بهم الملائكة. وقيل التقدير: وبدين المقيمين، فيكون المراد بهم المسلمين. والثالث: أنه معطوف على قبل تقديره: ومن قبل المقيمين، فحذف «قبل» ، وأقيم المضاف إليه مقامه. والرابع: أنه معطوف على الكاف في «قبلك» . والخامس: أنه معطوف على الكاف في «إليك» . والسادس: أنه معطوف على الهاء والميم في منهم، وهذه الأوجه الثلاثة عندنا خطأ؛ لأن فيها عطف الظاهر على المضمر من غير إعادة الجار.
وأما (والمؤتون الزكاة) : ففي رفعه أوجه: أحدها: هو معطوف على الراسخون. . والثاني: هو معطوف على الضمير في الراسخون. والثالث: هو معطوف على الضمير في المؤمنون. والرابع: هو معطوف على الضمير في يؤمنون. والخامس: هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: وهم المؤتون. والسادس: هو مبتدأ، والخبر (أولئك سنؤتيهم) .
وأولئك مبتدأ، وما بعده الخبر، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل محذوف؛ أي: ونؤتي أولئك.