قال تعالى: (في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون (10))
vol. 1 · p. 41
ولو قيل: إن الجنة هي الشجر، فلا يكون في الكلام حذف لكان وجها.
(كلما رزقوا منها. . .) : إلى قوله (من قبل) في موضع نصب على الحال من الذين آمنوا، تقديره: مرزوقين على الدوام، ويجوز أن يكون حالا من الجنات ; لأنها قد وصفت وفي الجملة ضمير يعود إليها، وهو قوله: منها (رزقنا من قبل) : أي رزقنا، فحذف العائد. وبنيت قبل لقطعها عن الإضافة ; لأن التقدير من قبل هذا.
(وأتوا به) : يجوز أن يكون حالا، وقد معه مرادة تقديره قالوا ذلك وقد أتوا به. ويجوز أن يكون مستأنفا. و (متشابها) : حال من الهاء في به. (ولهم فيها أزواج) : أزواج مبتدأ، ولهم الخبر وفيها ظرف للاستقرار، ولا يكون فيها الخبر ; لأن الفائدة تقل إذ الفائدة في جعل الأزواج لهم، و (فيها الثانية تتعلق ب «خالدون» . وهاتان الجملتان مستأنفتان. ويجوز أن تكون الثانية حالا من الهاء والميم في لهم، والعامل فيها معنى الاستقرار.
قوله تعالى: (لا يستحيي) : وزنه يستفعل، ولم يستعمل منه فعل بغير السين، وليس معناه الاستدعاء، وعينه ولامه ياءان، وأصله الحياء، وهمزة الحياء بدل من الياء.