Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون (14) الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون (15)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 48 of 1,308.

قال تعالى: (وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون (14) الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون (15))

vol. 1 · p. 47

ويجوز أن يكون في موضع نصب بأعلم، كقولهم: هؤلاء حواج بيت الله بالنصب والجر ; وسقط التنوين، لأن هذا الاسم لا ينصرف. فإن قلت أفعل لا ينصب مفعولا قيل إن كانت من معه مرادة لم ينصب، وأعلم هنا بمعنى عالم، ويجوز أن يريد بأعلم: أعلم منكم، فيكون «ما» في موضع نصب بفعل محذوف دل عليه الاسم، ومثله قوله: (هو أعلم من يضل عن سبيله) [الأنعام: 117] .

قوله تعالى: (وعلم) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون معطوفا على: (قال ربك) : وموضع جر، كموضع قال، وقوى ذلك إضمار الفاعل. وقرئ: «وعلم آدم» على ما لم يسم فاعله. و (آدم) : أفعل، والألف فيه مبدلة من همزة هي فاء الفعل ; لأنه مشتق من أديم الأرض، أو من الأدمة ; ولا يجوز أن يكون وزنه فاعلا ; إذ لو كان كذلك لانصرف مثل عالم وخاتم، والتعريف وحده لا يمنع وليس بأعجمي.

(ثم عرضهم) : يعني أصحاب الأسماء فلذلك ذكر الضمير.

(هؤلاء إن كنتم) : يقرأ بتحقيق الهمزتين على الأصل. ويقرأ بهمزة واحدة ; قيل: المحذوفة هي الأولى، لأنها لام الكلمة، والأخرى أول الكلمة الأخرى، وحذف الآخر أولى.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه