قال تعالى: (فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب (37))
vol. 1 · p. 505
ويجوز على هذا أن يكون حالا من «وكيل» على قول من أجاز تقديم الحال على حرف الجر.
قوله تعالى: (مستقر) : مبتدأ، والخبر الظرف قبله، أو فاعل، والعامل فيه الظرف، وهو مصدر بمعنى الاستقرار، ويجوز أن يكون بمعنى المكان.
قوله تعالى: (غيره) : إنما ذكر الهاء؛ لأنه أعادها على معنى الآيات؛ لأنها حديث
وقرآن (ينسينك) : يقرأ بالتخفيف والتشديد، وماضيه نسي وأنسى، والهمزة والتشديد لتعدية الفعل إلى المفعول الثاني، وهو محذوف؛ أي: ينسينك الذكر أو الحق.
قوله تعالى: (من شيء) : من زائدة، ومن حسابهم حال، والتقدير: شيء من حسابهم. (ولكن ذكرى) : أي: ولكن نذكرهم ذكرى، فيكون في موضع نصب، ويجوز أن يكون في موضع رفع؛ أي هذا ذكرى أو عليهم ذكرى.
قوله تعالى: (أن تبسل) : مفعول له؛ أي: مخافة أن تبسل. (ليس لها) : يجوز أن تكون الجملة في موضع رفع صفة لنفس، وأن تكون في موضع حال من الضمير في كسبت، وأن تكون مستأنفة. (
قال تعالى: (هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء (38))
vol. 1 · p. 506
من دون الله) : في موضع الحال؛ أي: ليس لها ولي من دون الله.
ويجوز أن يكون «من دون الله» خبر ليس، ولها تبيين وقد ذكرنا مثاله.
(كل عدل) : انتصاب «كل» على المصدر؛ لأنها في حكم ما تضاف إليه.
(أولئك الذين) : جمع على المعنى، وأولئك مبتدأ، وفي الخبر وجهان: أحدهما: الذين أبسلوا، فعلى هذا يكون قوله (لهم شراب) فيه وجهان: أحدهما: هو حال من الضمير في أبسلوا. والثاني: هو مستأنف. .
والوجه الآخر: أن يكون الخبر لهم شراب، والذين أبسلوا بدل من أولئك أو نعت، أو يكون خبرا أيضا، ولهم شراب خبرا ثانيا.
قوله تعالى: (أندعو) : الاستفهام بمعنى التوبيخ.
(ما) : بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة. و (من دون الله) : متعلق بندعو، ولا يجوز أن يكون حالا من الضمير في (ينفعنا) ، ولا مفعولا لينفعنا، لتقدمه على «ما» والصلة والصفة لا تعمل فيما قبل الموصول والموصوف. (ونرد) : معطوف على ندعو، ويجوز أن يكون جملة في موضع الحال؛ أي: ونحن نرد.
و (على أعقابنا) : حال من الضمير في نرد؛ أي: نرد منقلبين، أو متأخرين.
(كالذي) : في الكاف وجهان: أحدهما: هي حال من الضمير في نرد، أو بدل من: «على أعقابنا» ؛ أي: مشبهين للذي «استهوته» . والثاني: أن تكون صفة لمصدر محذوف؛ أي: ردا مثل رد الذي استهوته.