قال تعالى: (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون (52))
vol. 1 · p. 523
والثاني: أنه اسم مفعول، ويراد به المكان؛ أي: فلكم مكان تستقرون فيه، إما في البطون، وإما في القبور، ويقرأ بكسر القاف، فيكون مكانا يستقر لكم. وقيل تقديره: فمنكم مستقر.
وأما (مستودع) : فبفتح الدال لا غير. ويجوز أن يكون مكانا يودعون فيه، وهو إما الصلب أو القبر.
ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى الاستيداع.
قوله تعالى: (فأخرجنا منه خضرا) : أي: بسببه، والخضر بمعنى الأخضر.
ويجوز أن تكون الهاء في منه راجعة على النبات، وهو الأشبه. وعلى الأول يكون فأخرجنا بدلا من أخرجنا الأولى.
(نخرج) : في موضع نصب صفة لخضرا، ويجوز أن يكون مستأنفا. والهاء في (منه) : تعود على الخضر.
و (قنوان) : بكسر القاف وضمها، وهما لغتان، وقد قرئ بهما، والواحد قنو، مثل: صنو وصنوان، وفي رفعه وجهان: أحدهما: هو مبتدأ، وفي خبره وجهان: أحدهما هو: ومن النخل، ومن طلعها بدل بإعادة الخافض.