قال تعالى: (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون (55))
vol. 1 · p. 526
قوله تعالى: (بديع السماوات) : في رفعه ثلاثة أوجه: أحدها: هو فاعل «تعالى» . والثاني: هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو بديع.
والثالث: هو مبتدأ، وخبره «أنى يكون له» وما يتصل به.
و (أنى) : بمعنى كيف، أو من أين، وموضعه حال، وصاحب الحال «ولد» ؛ والعامل يكون.
ويجوز أن تكون تامة، وأن تكون ناقصة.
: (ولم تكن) : يقرأ بالتاء على تأنيث الصاحبة.
ويقرأ بالياء وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه للصاحبة، ولكن جاز التذكير لما فصل بينهما.
والثاني: أن اسم كان ضمير اسم الله، والجملة خبر عنه؛ أي: ولم يكن الله له صاحبته. والثالث: أن اسم كان ضمير الشأن، والجملة مفسرة له.
قوله تعالى: (ذلكم) : مبتدأ، وفي الخبر أوجه: أحدها: هو: «الله» و (ربكم) : خبر ثان. و «لا إله إلا هو» ثالث، و «خالق كل» رابع. والثاني: أن الخبر «الله» وما بعده إبدال منه. والثالث: أن «الله» بدل من ذلكم، والخبر ما بعده.