قال تعالى: (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون (55))
vol. 1 · p. 527
قوله تعالى: (قد جاءكم بصائر) : لم يلحق الفعل تاء التأنيث؛ للفصل بين المفعول، ولأن تأنيث الفاعل غير حقيقي.
و (من) : متعلقة بجاء، ويجوز أن تكون صفة للبصائر، فتتعلق بمحذوف.
(فمن أبصر) : من مبتدأ، فيجوز أن تكون شرطا، فيكون الخبر أبصر، وجواب من «فعليها» .
ويجوز أن تكون بمعنى الذي، وما بعد الفاء الخبر، والمبتدأ فيه محذوف، تقديره: فإبصاره لنفسه، وكذلك قوله: «ومن عمي فعليها» .
قوله تعالى: (وكذلك) : الكاف في موضع نصب صفة لمصدر محذوف؛ أي: «نصرف الآيات» تصريفا مثل ما تلوناها عليك. (وليقولوا) : أي: وليقولوا درست صرفنا؛ واللام لام العاقبة؛ أي: إن أمرهم يصير إلى هذا. وقيل: إنه قصد بالتصريف أن يقولوا «درست» عقوبة لهم.
(دارست) : يقرأ بالألف وفتح التاء؛ أي: دارست أهل الكتاب.
ويقرأ كذلك إلا أنه بغير ألف؛ أي: درست الكتب المتقدمة.
ويقرأ كذلك إلا أنه بالتشديد، والمعنى كالمعنى الأول. ويقرأ بضم الدال مشددا على ما لم يسم فاعله.