قال تعالى: (بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين (76))
vol. 1 · p. 547
(ألا تشركوا) : في «أن» وجهان:
أحدهما: هي بمعنى أي، فتكون لا على هذا نهيا.
والثاني: هي مصدرية، وفي موضعها وجهان:
- أحدهما:هى منصوبة وفى ذلك وجهان (أحدهما هي بدل من الهاء المحذوفة أو من «ما» ، و «لا» زائدة؛ أي: حرم ربكم أن تشركوا. والثاني: أنها منصوبة على الإغراء، والعامل فيها عليكم، والوقف على ما قبل على؛ أي: الزموا ترك الشرك) .
- والوجه الثاني: أنها مرفوعة، والتقدير: المتلو أن لا تشركوا، أو المحرم أن تشركوا. «ولا» زائدة على هذا التقدير.
و (شيئا) : مفعول تشركوا، وقد ذكرناه في موضع آخر، ويجوز أن يكون شيئا في موضع المصدر؛ أي: إشراكا. و (وبالوالدين إحسانا) : قد ذكر في البقرة. (من إملاق) : أي من أجل الفقر. (ما ظهر منها وما بطن) : بدلان من الفواحش، بدل الاشتمال، ومنها في موضع الحال من ضمير الفاعل. و (بالحق) : في موضع الحال. (ذلكم) : مبتدأ، و «وصاكم به» الخبر.
ويجوز أن يكون في موضع نصب على تقدير: ألزمكم ذلكم، ووصاكم: تفسير له.
قوله تعالى: (إلا بالتي هي أحسن) : أي إلا بالخصلة.
قال تعالى: (وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب (78))
vol. 1 · p. 548
و (بالقسط) : في موضع الحال؛ أي: مقسطين.
ويجوز أن يكون حالا من المفعول؛ أي: أوفوا الكيل تاما.
والكيل هاهنا مصدر في معنى المكيل، والميزان كذلك، ويجوز أن يكون فيه حذف مضاف تقديره: «مكيل الكيل» ، و «موزون الميزان» . (لا نكلف) : مستأنف.
(ولو كان ذا قربى) : أي: ولو كان المقول له، أو فيه.
قوله تعالى: (وأن هذا) : يقرأ بفتح الهمزة والتشديد، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها: تقديره: ولأن هذا، واللام متعلقة بقوله: فاتبعوه؛ أي: ولأجل استقامته اتبعوه، وقد ذكرنا نحو هذا في قوله: «كما أرسلنا» .
والثاني: أنه معطوف على ما حرم؛ أي: واتلو عليكم أن هذا صراطي.
والثالث: هو معطوف على الهاء في وصاكم به، وهذا فاسد لوجهين: أحدهما: أنه عطف على الضمير من غير إعادة الجار.
والثاني: أنه يصير المعنى وصاكم باستقامة الصراط؛ وهو فاسد.
ويقرأ بفتح الهمزة وتخفيف النون، وهي كالمشددة.
ويقرأ بكسر الهمزة على الاستئناف. ومستقيما حال. والعامل فيه هذا.
(فتفرق) : جواب النهي، والأصل فتفرق. و (بكم) : في موضع المفعول؛ أي: فتفرقكم.
ويجوز أن يكون حالا؛ أي: فتتفرق وأنتم معها.