Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون (117)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 586 of 1,308.

قال تعالى: (مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا كمثل ريح فيها صر أصابت حرث قوم ظلموا أنفسهم فأهلكته وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون (117))

vol. 1 · p. 585

في «علي» ، و «علي» متعلق ب «حقيق» ، والجيد أن يكون «أن لا» فاعل «حقيق» ؛ لأنه ناب عن حق علي، ويقرأ على إلا، والمعنى واجب بأن لا أقول، وحقيق هاهنا على الصحيح صفة لرسول، أو خبر ثان، كما تقول أنا حقيق بكذا؛ أي: أحق. وقيل: المعنى على قراءة من شدد الياء أن يكون «حقيق» صفة لرسول، وما بعده مبتدأ وخبر؛ أي: على قول الحق.

قوله تعالى: (فإذا هي) : «إذا» للمفاجأة، وهي مكان، وما بعدها مبتدأ. و (ثعبان) : خبره. وقيل: هي ظرف زمان، وقد أشبعنا القول فيها فيما تقدم.

قوله تعالى: (فماذا تأمرون) : هو مثل قوله: (ماذا ينفقون) . وقد ذكر في البقرة، وفي المعنى وجهان: أحدهما: أنه من تمام الحكاية عن قول الملأ. والثاني: أنه مستأنف من قول فرعون تقديره: فقال ماذا تأمرون، ويدل عليه ما بعده، وهو قوله: «قالوا أرجه وأخاه» ،

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر قد بينا لكم الآيات إن كنتم تعقلون (118))

vol. 1 · p. 586

و «أرجئه» : يقرأ بالهمزة وضم الهاء من غير إشباع، وهو الجيد، وبالإشباع وهو ضعيف؛ لأن الهاء خفية؛ فكأن الواو التي بعدها تتلو الهمزة، وهو قريب من الجمع بين ساكنين، ومن هنا ضعف قولهم: عليه مال بالإشباع.

ويقرأ بكسر الهاء مع الهمز، وهو ضعيف؛ لأن الهمز حرف صحيح ساكن، فليس قبل الهاء ما يقتضي الكسر، ووجهه أنه أتبع الهاء كسرة الجيم، والحاجز غير حصين.

ويقرأ من غير همز: من أرجيت بالياء، ثم منهم من يكسر الهاء ويشبعها، ومنهم من لا يشبعها، ومنهم من يسكنها، وقد بينا ذلك في (يؤده إليك) [آل عمران: 75] .

قوله تعالى: (بكل ساحر) : يقرأ بألف بعد السين، وألف بعد الحاء مع التشديد، وهو الكثير.

قوله تعالى: (أئن لنا) : يقرأ بهمزتين على الاستفهام والتحقيق والتليين على ما تقدم، وبهمزة واحدة على الخبر.

قوله تعالى: (إما أن تلقي) : في موضع أن والفعل وجهان:

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners