قال تعالى: (إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما وعلى الله فليتوكل المؤمنون (122))
vol. 1 · p. 592
والثاني: أن " ما " بمعنى الذي، والعائد محذوف، وآلهة بدل منه، تقديره: كالذي هو لهم، والكاف وما عملت فيه صفة لإله؛ أي: إلها مماثلا للذي لهم. والوجه الثالث أن تكون " ما " كافة للكاف إذ من حكم الكاف أن تدخل على المفرد، فلما أريد دخولها على الجملة كفت بما.
قوله تعالى: (ما هم فيه) : يجوز أن تكون: " ما " مرفوعة بمتبر؛ لأنه قوي بوقوعه خبرا، وأن تكون " ما: مبتدأ، ومتبر خبر مقدم.
قوله تعالى: (أغير الله) : فيه وجهان: أحدهما: هو مفعول أبغيكم، والتقدير: أبغي لكم؛ فحذف اللام. (إلها) : تمييز. والثاني: أن " إلها " مفعول أبغيكم، و " غير الله " صفة قدمت عليه فصارت حالا. (وهو فضلكم) : يجوز أن يكون حالا، وأن يكون مستأنفا.
قوله تعالى: (ثلاثين ليلة) : هو مفعول ثان لواعدنا، وفيه حذف مضاف تقديره: إتيان ثلاثين، أو تمام ثلاثين. و (أربعين ليلة) : حال تقديرها: فتم ميقات [ربه كاملا] . وقيل: هو مفعول تم؛ لأن معناه بلغ، فهو كقولهم: بلغت أرضك جريبين. و (هارون) : بدل، أو عطف بيان، ولو قرئ بالرفع لكان نداء، أو خبر مبتدأ محذوف.