قال تعالى: (قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين (137))
vol. 1 · p. 604
قوله تعالى: (والذين كذبوا) : مبتدأ، و (سنستدرجهم) : الخبر، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل محذوف فسره المذكور؛ أي: سنستدرج الذين.
قوله تعالى: (وأملي) : خبر مبتدأ محذوف؛ أي: وأنا أملي. ويجوز أن يكون معطوفا على «نستدرج» ، وأن يكون مستأنفا.
قوله تعالى: (ما بصاحبهم) : في «ما» وجهان: أحدهما: نافية، وفي الكلام حذف تقديره: أولم يتفكروا في قولهم به جنة. والثاني: أنها استفهام؛ أي: أولم يتفكروا أي شيء بصاحبهم من الجنون مع انتظام أقواله وأفعاله. وقيل: هي بمعنى الذي، وعلى هذا يكون الكلام خرج عن زعمهم.
قوله تعالى: (وأن عسى) : يجوز أن تكون المخففة من الثقيلة، وأن تكون مصدرية، وعلى كلا الوجهين هي في موضع جر عطفا على ملكوت. و (أن يكون) : فاعل عسى، وأما اسم يكون فمضمر فيها وهو ضمير الشأن.
و (قد اقترب أجلهم) : في موضع نصب خبر كان، والهاء في «بعده» ضمير القرآن.
قوله تعالى: (فلا هادي) : في موضع جزم على جواب الشرط. (
قال تعالى: (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين (139))
vol. 1 · p. 605
ويذرهم) : بالرفع على الاستئناف، وبالجزم عطفا على موضع «فلا هادي» . وقيل: سكنت لتوالي الحركات.
قوله تعالى: (أيان) : اسم مبني لتضمنه حرف الاستفهام بمعنى متى، وهو خبر ل «مرساها» . والجملة في موضع جر بدلا من الساعة؛ تقديره: يسألونك عن زمان حلول
الساعة. و (مرساها) : مفعل من أرسى، وهو مصدر مثل المدخل والمخرج بمعنى الإدخال والإخراج؛ أي: متى أرساها. (إنما علمها) : المصدر مضاف إلى المفعول، وهو مبتدأ؛ و «عند» : الخبر. (ثقلت في السماوات) : أي: ثقلت على أهل السماوات والأرض؛ أي: تثقل عند وجودها. وقيل التقدير: ثقل علمها على أهل السماوات. (حفي عنها) : فيه وجهان: أحدهما: تقديره: يسألونك عنها كأنك حفي؛ أي: معني بطلبها، فقدم وأخر. والثاني: أن «عن» بمعنى الباء؛ أي: حفي بها، وكأنك حال من المفعول، وحفي بمعنى محفو، ويجوز أن يكون فعيلا بمعنى فاعل.