Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور (154)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 626 of 1,308.

قال تعالى: (ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم وليبتلي الله ما في صدوركم وليمحص ما في قلوبكم والله عليم بذات الصدور (154))

vol. 2 · p. 629

والثاني: أن الفاعل الذين كفروا، والمفعول الثاني «سبقوا»

والأول محذوف؛ أي: أنفسهم. وقيل التقدير: أن سبقوا، وأن هنا مصدرية مخففة من الثقيلة، حكي عن الفراء، وهو بعيد؛ لأن «أن» المصدرية موصولة، وحذف الموصول ضعيف في القياس، شاذ في الاستعمال.

(إنهم لا يعجزون) : أي: لا يحسبوا ذلك لهذا. والثاني: أنه متعلق بتحسب، إما مفعول، أو بدل من سبقوا، وعلى كلا الوجهين تكون لا زائدة، وهو ضعيف لوجهين: أحدهما: زيادة لا. والثاني: أن مفعول حسبت إذا كان جملة وكان مفعولا ثانيا كانت فيه إن مكسورة؛ لأنه موضع مبتدأ وخبر.

قوله تعالى: (من قوة) : هو في موضع الحال من «ما» أو من العائد المحذوف في «استطعتم» . (ترهبون به) : في موضع الحال من الفاعل في اعدلوا، أو من المفعول؛ لأن في الجملة ضميرين يعودان إليهما.

قوله تعالى: (للسلم) : يجوز أن تكون اللام بمعنى إلى؛ لأن جنح بمعنى مال. ويجوز أن تكون معدية للفعل بنفسها، وأن تكون بمعنى من أجل، و «السلم» بكسر السين وفتحها لغتان، وقد قرئ بهما، وهي مؤنثة، ولذلك قال: «فاجنح لها» .

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه