Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 644 of 1,308.

قال تعالى: (فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون (170))

vol. 2 · p. 647

قوله تعالى: (قل أذن خير) : أذن: خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هو.

ويقرأ بالإضافة؛ أي: مستمع خبر، ويقرأ بالتنوين ورفع خير على أنه صفة لأذن، والتقدير: أذن ذو خير. ويجوز أن يكون «خير» بمعنى أفعل؛ أي: أذن أكثر خيرا لكم.

(يؤمن بالله) : في موضع رفع صفة أيضا، واللام في: «للمؤمنين» زائدة دخلت لتفرق بين يؤمن بمعنى يصدق، ويؤمن بمعنى يثبت الأمان.

(ورحمة) : بالرفع عطف على «أذن» ؛ أي: هو أذن ورحمة، ويقرأ بالجر عطفا على خير فيمن جر خيرا.

قوله تعالى: (والله ورسوله) : مبتدأ، و (أحق) : خبره، والرسول مبتدأ ثان، وخبره

محذوف دل عليه خبر الأول، وقال سيبويه: أحق خبر الرسول، وخبر الأول محذوف، وهو أقوى إذ لا يلزم منه التفريق بين المبتدأ وخبره، وفيه أيضا أنه خبر الأقرب إليه، ومثله قول الشاعر:

نحن بما عندنا وأنت بما عن ... دك راض والرأي مختلف.

وقيل: «أحق أن يرضوه» خبر عن الاسمين؛ لأن أمر الرسول تابع لأمر الله تعالى،

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه