Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير (184)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 662 of 1,308.

قال تعالى: (فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير (184))

vol. 2 · p. 665

وقدره منازل) : أي وقدر له، فحذف حرف الجر. وقيل التقدير: قدره ذا منازل. «وقدر» على هذا متعدية إلى مفعولين ; لأن معناه جعل وصير.

ويجوز أن يكون قدر متعديا إلى واحد بمعنى خلق. ومنازل: حال، أي منتقلا.

قوله تعالى: (إن الذين لا يرجون) : خبر إن: (أولئك مأواهم النار) ; فأولئك مبتدأ، ومأواهم مبتدأ ثان، والنار خبره، والجملة خبر أولئك. (بما كانوا) : الباء متعلقة بفعل محذوف دل عليه الكلام ; أي جوزوا بما كانوا يكسبون.

قوله تعالى: (تجري من تحتهم) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من ضمير المفعول في يهديهم. والمعنى: يهديهم في الجنة إلى مراداتهم في هذه الحال.

(في جنات) : يجوز أن يتعلق بتجري، وأن يكون حالا من الأنهار، وأن يكون متعلقا بيهدي، وأن يكون حالا من ضمير المفعول في يهدي، وأن يكون خبرا ثانيا لإن.

قوله تعالى: (دعواهم) : مبتدأ. (سبحانك) : منصوب على المصدر، وهو تفسير الدعوى ; لأن المعنى: قولهم سبحانك اللهم. و: (فيها) : متعلق بتحية. (أن الحمد) : أن مخففة من الثقيلة.

قال تعالى: (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (185))

vol. 2 · p. 666

ويقرأ «أن» بتشديد النون، وهي مصدرية. والتقدير: آخر دعواهم حمد الله.

قوله تعالى: (الشر) : هو مفعول يعجل.

و (استعجالهم) : تقديره تعجيلا مثل استعجالهم ; فحذف المصدر وصفته المضافة، وأقام المضاف إليه مقامهما.

وقال بعضهم: هو منصوب على تقدير حذف حرف الجر ; أي كاستعجالهم ; وهو بعيد ; إذ لو جاز ذلك، لجاز زيد غلام عمرو ; وبهذا ضعفه جماعة. وليس بتضعيف صحيح ; إذ ليس في المثال الذي ذكر فعل يتعدى بنفسه عند حذف الجار ; وفي الآية فعل يصح فيه ذلك ; وهو قوله: «يعجل» .

(فنذر) : هو معطوف على فعل محذوف، تقديره: ولكن نمهلهم فنذر ; ولا يجوز أن يكون معطوفا على (يعجل) ; إذ لو كان كذلك لدخل في الامتناع الذي تقتضيه (لو) وليس كذلك ; لأن التعجيل لم يقع، وتركهم في طغيانهم وقع.

قوله تعالى: (لجنبه) : في موضع الحال ; أي دعانا مضطجعا. ومثله (قاعدا أو قائما) : وقيل: العامل في هذه الأحوال مس، وهو ضعيف لأمرين: أحدهما: أن الحال على هذا واقعة بعد جواب إذا وليس بالوجه.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners