Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب) (199) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 679 of 1,308.

قال تعالى: (وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب) (199)

vol. 2 · p. 682

فعلى هذا في قوله: (السحر) وجهان أحدهما: هو خبر مبتدأ محذوف ; أي هو السحر. والثاني: أن يكون الخبر محذوفا ; أي السحر هو.

والثاني: موضعها رفع بالابتداء، و «جئتم به» الخبر.

و (السحر) فيه وجهان ; أحدهما: ما تقدم من الوجهين. والثاني: هو بدل من موضع (ما) كما تقول: ما عندك أدينار أم درهم؟ .

ويقرأ على لفظ الخبر وفيه وجهان: أحدهما: استفهام أيضا في المعنى، وحذفت الهمزة للعلم بها. والثاني: هو خبر في المعنى ; فعلى هذا تكون (ما) بمعنى الذي، و «جئتم به» صلتها، و «السحر» خبرها.

ويجوز أن تكون (ما) استفهاما، و (السحر) خبر مبتدأ محذوف.

قوله تعالى: (وملئهم) : فيما يعود الهاء والميم إليه أوجه: أحدها: هو عائد على الذرية، ولم تؤنث لأن الذرية قوم ; فهو مذكر في المعنى. والثاني: هو عائد على القوم. والثالث: يعود على فرعون ; وإنما جمع لوجهين: أحدهما: أن فرعون لما كان عظيما عندهم عاد الضمير إليه بلفظ الجمع، كما يقول العظيم: نحن نأمر. والثاني: أن فرعون صار اسما لأتباعه ; كما أن ثمود اسم للقبيلة كلها. وقيل: الضمير يعود على محذوف تقديره: من آل فرعون وملئهم ; أي ملأ الآل، وهذا عندنا غلط ; لأن المحذوف لا يعود إليه ضمير ; إذ لو جاز ذلك لجاز أن تقول: زيد قاموا وأنت تريد: غلمان زيد قاموا.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه