قال تعالى: (واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما) (6)
vol. 2 · p. 713
ويجوز أن يكون منصوبا على إضمار أعني.
وأما فاعل «يأتي» فضمير يرجع على قوله: (يوم مجموع له الناس) : ولا يرجع على «يوم» المضاف إلى يأتي ; لأن المضاف إليه كجزء من المضاف ; فلا يصح أن يكون الفاعل بعض الكلمة ; إذ ذلك يؤدي إلى إضافة الشيء إلى نفسه ; والجيد إثبات الياء ; إذ لا علة توجب حذفها، وقد حذفها بعضهم اكتفاء بالكسرة عنها، وشبه ذلك بالفواصل ; ونظير ذلك (ما كنا نبغ) [الكهف: 64]- (والليل إذا يسر) [الفجر: 4] .
(إلا بإذنه) : قد ذكر نظيره في آية الكرسي.
قوله تعالى: (لهم فيها زفير) : الجملة في موضع الحال، والعامل فيها الاستقرار الذي في «ففي النار» أو نفس الظرف. ويجوز أن يكون حالا من النار.
(خالدين فيها) : خالدين: حال، والعامل فيها «لهم» أو ما يتعلق به.
(ما دامت) : في موضع نصب ; أي مدة دوام السماوات. و «دام» هنا تامة.
(إلا ما شاء) : في هذا الاستثناء قولان:
أحدهما: هو منقطع. والثاني: هو متصل.
ثم في «ما» وجهان ; أحدهما: هي بمعنى «من» والمعنى على هذا أن الأشقياء من الكفار والمؤمنين في النار، والخارج منهم منها الموحدون.