قال تعالى: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا) (20)
vol. 2 · p. 720
قوله تعالى: (إذ قال) : أي اذكر إذ. وفي (يوسف) ست لغات: ضم السين، وفتحها، وكسرها بغير همز فيهن، وبالهمز فيهن، ومثله يونس.
(يا أبت) : يقرأ بكسر التاء، والتاء فيه زائدة عوضا من ياء المتكلم، وهذا في النداء خاصة، وكسرت التاء لتدل على الياء المحذوفة ; ولا يجمع بينهما، لئلا يجمع بين العوض والمعوض.
ويقرأ بفتحها، وفيه ثلاثة أوجه ; أحدها: أنه حذف التاء التي هي عوض من الياء، كما تحذف تاء طلحة في الترخيم، وزيدت بدلها تاء أخرى وحركت بحركة ما قبلها، كما قالوا: يا طلحة أقبل، بالفتح. والثاني: أنه أبدل من الكسرة فتحة كما يبدل من الياء ألف. والثالث: أنه أراد يا «أبتا» كما جاء في الشعر:
يا أبتا علك أو عساكا
فحذفت الألف تخفيفا.
وقد أجاز بعضهم ضم التاء لشبهها بتاء التأنيث.
فأما الوقف على هذا الاسم فبالتاء عند قوم ; لأنها ليست للتأنيث، فيبقى لفظها دليلا على المحذوف. وبالهاء عند آخرين شبهوها بهاء التأنيث. وقيل: الهاء بدل من الألف المبدلة من الياء. وقيل: هي زائدة لبيان الحركة.