قال تعالى: (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) (46)
vol. 2 · p. 762
قوله تعالى: (الذين يستحبون) : في موضع جر صفة للكافرين، أو في موضع نصب بإضمار أعني، أو في موضع رفع بإضمار «هم» .
(ويبغونها عوجا) : قد ذكر في آل عمران.
قوله تعالى: (إلا بلسان قومه) : في موضع نصب على الحال ; أي إلا متكلما بلغتهم.
وقرئ في الشاذ «بلسن قومه» - بكسر اللام وإسكان السين، وهي بمعنى اللسان.
(فيضل) - بالرفع ولم ينتصب على العطف على «ليبين» لأن العطف يجعل معنى المعطوف كمعنى المعطوف عليه، والرسل أرسلوا للبيان لا للضلال.
وقال الزجاج: لو قرئ بالنصب، على أن تكون اللام لام العاقبة، جاز.
قوله تعالى: (أن أخرج قومك) : أن بمعنى أي ; فلا موضع له.
ويجوز أن تكون مصدرية ; فيكون التقدير: بأن أخرج ; وقد ذكر في غير موضع.