قال تعالى: (فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا) (88)
vol. 2 · p. 806
ويجوز أن يكونا في موضع رفع خبر مبتدأ محذوف ; أي وهو هدى، والجملة حال من الهاء في «نزله» .
قوله تعالى: (لسان الذي) : القراءة المشهورة إضافة «لسان» إلى «الذي» وخبره «أعجمي» وقرئ في الشاذ: اللسان الذي - بالألف واللام، والذي نعت. والوقف بكل حال على بشر.
قوله تعالى: (من كفر) : فيه وجهان ; أحدهما: هو بدل من قوله: «الكاذبون» ; أي وأولئك هم الكافرون. وقيل: هو بدل من أولئك. وقيل: هو بدل من «الذين لا يؤمنون» والثاني: هو مبتدأ، والخبر: فعليهم غضب من الله.
قوله تعالى: (إلا من أكره) : استثناء مقدم. وقيل: ليس بمقدم، فهو كقول لبيد:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل وقيل: «من» شرط، وجوابها محذوف دل عليه قوله: «فعليهم غضب» .
و «إلا من أكره» استثناء متصل ; لأن الكفر يطلق على القول والاعتقاد. وقيل: هو منقطع ; لأن الكفر اعتقاد، والإكراه على القول دون الاعتقاد.