قال تعالى: (إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا) (117)
vol. 2 · p. 836
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (قيما) : فيه وجهان ; أحدهما: هو حال من الكتاب، وهو مؤخر عن موضعه ; أي أنزل الكتاب قيما ; قالوا: وفيه ضعف ; لأنه يلزم منه التفريق بين بعض الصلة وبعض ; لأن قوله تعالى: (ولم) : معطوف على أنزل. وقيل: «قيما» حال، «ولم يجعل» حال أخرى. والوجه الثاني: أن «قيما» منصوب بفعل محذوف ; تقديره: جعله قيما ; فهو حال أيضا. وقيل: هو حال أيضا من الهاء في «ولم يجعل له» والحال مؤكدة، وقيل: منتقلة.
قوله تعالى: (لينذر) : أي لينذر العباد، أو لينذركم. (من لدنه) : يقرأ بفتح اللام وضم الدال وسكون النون وهي لغة. ويقرأ بفتح اللام وضم الدال وكسر النون. ومنهم من يختلس ضمة الدال، ومنهم من يختلس كسرة النون.
قوله تعالى: (ماكثين) : حال من المجرور في «لهم» والعامل فيها الاستقرار. وقيل: هو صفة لأجر، والعائد: الهاء في «فيه» .
قال تعالى: (لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا) (118)
vol. 2 · p. 837
قوله تعالى: (كبرت) : الجمهور على ضم الباء، وقد أسكنت تخفيفا.
و (كلمة) : تمييز والفاعل مضمر ; أي كبرت مقالتهم.
وفي (تخرج) : وجهان ; أحدهما: هو في موضع نصب صفة لكلمة. والثاني: في موضع رفع ; تقديره: كلمة تخرج ; لأن كبر بمعنى بئس ; فالمحذوف هو المخصوص بالذم. و (كذبا) : مفعول «يقولون» أو صفة لمصدر محذوف ; أي قولا كذبا.
و (أسفا) : مصدر في موضع الحال من الضمير في «باخع» . وقيل: هو مفعول له. والجمهور على «إن لم» بالكسر على الشرط ; ويقرأ بالفتح ; أي لأن لا يؤمنوا.
قوله تعالى: (زينة) : مفعول ثان على أن «جعل» بمعنى صير، أو مفعول له، أو حال على أن «جعل» بمعنى خلق.
قوله تعالى: (أم حسبت) : تقديره: بل أحسبت. (والرقيم) : بمعنى المرقوم، على قول من جعله كتابا.