قال تعالى: (لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما) (162)
vol. 2 · p. 882
قوله تعالى: (يتفطرن) : يقرأ بالياء والنون، وهو مطاوع فطر بالتخفيف. ويقرأ بالتاء والتشديد، وهو مطاوع فطر بالتشديد، وهو هنا أشبه بالمعنى.
و (هدا) : مصدر على المعنى ; لأن تخر بمعنى تهد. وقيل: هو حال.
قوله تعالى: (أن دعوا للرحمن) : فيه ثلاثة أوجه ; أحدها: هو في موضع نصب ; لأنه مفعول له. والثاني: في موضع جر على تقدير اللام. والثالث: في موضع رفع ; أي الموجب لذلك دعاؤهم.
قوله تعالى: (من) : نكرة موصوفة ; و «في السماوات» : صفتها، و «إلا آتي» خبر «كل» ووحد «آتي» حملا على لفظ كل، وقد جمع في موضع آخر حملا على معناها، ومن الإفراد: (وكلهم آتيه) [مريم: 95] .
قوله تعالى: (بلسانك) : قيل: الباء بمعنى على. وقيل: هي على أصلها ; أي أنزلناه بلغتك، فيكون حالا.
قال تعالى: (إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا) (163)
vol. 2 · p. 883
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم
(طه) : قد ذكر الكلام عليها في القول الذي جعلت فيه حروفا مقطعة. وقيل: معناه يا رجل ; منادى. وقيل: «طا» فعل أمر، وأصله بالهمز، ولكن أبدل من الهمزة ألفا، و «ها» ضمير الأرض.
ويقرأ: طه، وفي الهاء وجهان ; أحدهما: أنها بدل من الهمزة، كما أبدلت في أرقت، فقيل: هرقت. والثاني: أنه أبدل من الهمزة ألفا، ثم حذفها للبناء، وألحقها هاء السكت.
قوله تعالى: (إلا تذكرة) : هو استثناء منقطع ; أي لكن أنزلناه تذكرة ; أي للتذكرة.
وقيل: هو مصدر ; أي لكن ذكرنا به تذكرة ; ولا يجوز أن يكون مفعولا له لأنزلنا المذكورة ; لأنها قد تعدت إلى مفعول له، وهو «لتشقى» فلا تتعدى إلى آخر من جنسه، ولا يصح أن يعمل فيها «لتشقى» لفساد المعنى. وقيل: «تذكرة» مصدر في موضع الحال.
قوله تعالى: (تنزيلا) : هو مصدر ; أي أنزلناه تنزيلا. وقيل: هو مفعول يخشى، و «من» متعلقة به.
و (العلا) : جمع العليا.