قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) (11)
vol. 2 · p. 916
ويجوز أن يكون صفة لكل تقدم عليه فصار حالا. ويجوز أن يكون جعل بمعنى: صير ; فيكون «من الماء» مفعولا ثانيا.
ويقرأ «حيا» على أن يكون صفة ل «كل» ، أو مفعولا ثانيا.
قوله تعالى: (أن تميد) : أي مخافة أن تميد، أو لئلا تميد.
و (فجاجا) : حال من «سبلا» . وقيل: سبلا بدل ; أي سبلا «فجاجا» كما جاء في الآية الأخرى.
قوله تعالى: (كل) : أي كل واحد منهما أو منها، ويعود إلى الليل والنهار والشمس والقمر.
و (يسبحون) : خبر «كل» على المعنى ; لأن كل واحد منها إذا سبح فكلها تسبح.
وقيل: «يسبحون» على هذا الوجه حال، والخبر: «في فلك» .
وقيل: التقدير: كلها، والخبر: «يسبحون» ، وأتى بضمير الجمع على معنى «كل» ، وذكره كضمير من يعقل لأنه وصفها بالسباحة، وهي من صفات من يعقل.
قوله تعالى: (أفإن مت) : قد ذكر في قوله تعالى: (وما محمد إلا رسول) [آل عمران: 144] .
قال تعالى: (ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا لأكفرن عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها الأنهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل) (12)
vol. 2 · p. 917
قوله تعالى: (فتنة) : مصدر مفعول له ; أو في موضع الحال ; أي فاتنين، أو على المصدر بمعنى نبلوكم ; أي نفتنكم بهما فتنة.
قوله تعالى: (إلا هزوا) : أي مهزوا به، وهو مفعول ثان، وأعاد ذكرهم توكيدا.
قوله تعالى: (من عجل) : في موضع نصب بخلق على المجاز، كما تقول: خلق من طين.
وقيل: هو حال ; أي عجلا. وجواب «لو» محذوف. و «حين» مفعول به لا ظرف، و «بغتة» : مصدر في موضع الحال.
قوله تعالى: (من الرحمن) : أي من أمر الرحمن، فهو في موضع نصب بيكلؤكم، ونظيره: (يحفظونه من أمر الله) [الرعد: 11] .
قوله تعالى: (لا يستطيعون) : هو مستأنف.
قوله تعالى: (ننقصها من أطرافها) : قد ذكر في الرعد [الرعد: 41] .