Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين) (13) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 916 of 1,308.

قال تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم فاعف عنهم واصفح إن الله يحب المحسنين) (13)

vol. 2 · p. 919

قوله تعالى: (الذين يخشون) : في موضع جر على الصفة، أو نصب بإضمار أعني.

أو رفع على إضمار «هم» . و «بالغيب» حال.

قوله تعالى: (إذ قال) : «إذ» ظرف لعالمين، أو لرشده، أو لآتينا. . .

ويجوز أن يكون بدلا من موضع «من قبل» .

ويجوز أن ينتصب بإضمار أعني، أو بإضمار اذكر.

(لها عاكفون) : قيل: اللام بمعنى على، كقوله: (لن نبرح عليه عاكفين) [طه: 91] وقيل: هي على بابها ; إذ المعنى: لها عابدون. وقيل: أفادت معنى الاختصاص.

قوله تعالى: (على ذلكم) : لا يجوز أن يتعلق «بالشاهدين» لما يلزم من تقديم الصلة على الموصول، فيكون على التبيين. وقد ذكر في مواضع.

قوله تعالى: (جذاذا) : يقرأ بالضم والفتح والكسر ; وهي لغات. وقيل: الضم على أن واحده جذاذة ; والكسر على أن واحده جذاذة بالكسر، والفتح على المصدر كالحصاد ; والتقدير: ذوي جذاذ.

ويقرأ بضم الجيم من غير ألف، وواحده جذة، كقبة وقبب.

قال تعالى: (ومن الذين قالوا إنا نصارى أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون) (14)

vol. 2 · p. 920

ويقرأ كذلك إلا أنه بضم الذال الأولى، وواحده جذيذ. كقليب وقلب.

قوله تعالى: (من فعل هذا) : يجوز أن يكون «من» استفهاما ; فيكون «إنه» استئنافا.

ويجوز أن يكون بمعنى الذي ; فيكون «إنه» وما بعده الخبر.

قوله تعالى: (يذكرهم) : مفعول ثان لسمعنا، ولا يكون ذلك إلا مسموعا ; كقولك: سمعت زيدا يقول كذا ; والمعنى: سمعت قول زيد.

و (يقال) : صفة ; ويجوز أن يكون حالا. وفي ارتفاع «إبراهيم» عليه السلام ثلاثة أوجه:

أحدها: هو خبر مبتدأ محذوف ; أي هو، أو هذا. وقيل: مبتدأ، والخبر محذوف ; أي إبراهيم فاعل ذلك، والجملة محكية. والثاني: هو منادى مفرد فضمته بناء. والثالث: هو مفعول (يقال) لأن المعنى: يذكر إبراهيم في تسميته فالمراد الاسم لا المسمى.

قوله تعالى: (على أعين الناس) : في موضع الحال ; أي على رؤيتهم ; أي ظاهرا لهم.

قوله تعالى: (بل فعله) : الفاعل «كبيرهم» .

(هذا) : وصف، أو بدل. وقيل: الوقف على «فعله» ، والفاعل محذوف ; أي فعله من فعله ; وهذا بعيد ; لأن حذف الفاعل لا يسوغ.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners