قال تعالى: (وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين) (46)
vol. 2 · p. 956
ويقرأ بالكسر على الاستئناف.
و (أمتكم أمة واحدة) : قد ذكر في الأنبياء، وكذلك: «فتقطعوا أمرهم بينهم» و (زبرا) بضمتين: جمع زبور، مثل رسول ورسل.
ويقرأ بالتسكين على هذا المعنى.
ويقرأ بفتح الباء، وهو جمع زبرة، وهي القطعة أو الفرقة ; والنصب على الوجه الأول على الحال من «أمرهم» أي مثل كتب. وقيل: من ضمير الفاعل. وقيل: هو مفعول ثان لتقطعوا ; وعلى الوجه الثاني: هو حال من الفاعل.
قوله تعالى: (أنما) : بمعنى الذي، وخبر أن: «نسارع لهم» والعائد محذوف ; أي نسارع لهم، أي فيه ; ولا يجوز أن يكون الخبر «من مال» لأنه إذا كان «من مال» فلا يعاب عليهم ذلك ; وإنما يعاب عليهم اعتقادهم أن تلك الأموال خير لهم.
ويقرأ نسارع بالياء والنون، وعلى ترك تسمية الفاعل، ونسرع بغير ألف.
قوله تعالى: (ما آتوا) : «ما» بمعنى الذي، والعائد محذوف ; أي يعطون ما يعطون.
ويقرأ: أتوا - بالقصر ; أي ما جاءوه.
قال تعالى: (وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون) (47)
vol. 2 · p. 957
(أنهم. . .) أي وجلة من رجوعهم إلى ربهم، فحذف حرف الجر.
قوله تعالى: (وهم لها) ; أي لأجلها. وقيل: التقدير: وهم يسابقونها ; أي يبادرونها ; فهي في موضع المفعول ; ومثله: (هم لها عاملون) [المؤمنون: 63] أي لأجلها وإياها يعملون.
قوله تعالى: (إذا) هي للمفاجأة، وقد ذكر حكمها.
قوله تعالى: (على أعقابكم) : هو حال من الفاعل في «تنكصون» وقوله تعالى: «مستكبرين» : حال أخرى.
والهاء في «به» للقرآن العظيم. وقيل: للنبي عليه الصلاة والسلام. وقيل: لأمر الله تعالى ; وقيل: للبيت ; فعلى هذا القول تكون متعلقة ب «سامرا» أي تسمرون حول البيت.
وقيل: بالقرآن. وسامرا حال أيضا، وهو مصدر، كقولهم: قم قائما، وقد جاء من المصدر على لفظ اسم الفاعل نحو العاقبة والعافية. وقيل: هو واحد في موضع الجمع.
وقرئ: (سمرا) جمع سامر، مثل شاهد وشهد.
و (تهجرون) : في موضع الحال من الضمير في سامرا. ويقرأ بفتح التاء، من قولك: هجر يهجر، إذا هذى. وقيل: يهجرون القرآن.