Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) (50) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 960 of 1,308.

قال تعالى: (أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون) (50)

vol. 2 · p. 963

وقد قرئ بالنصب بفعل دل عليه (فاجلدوا) وقد استوفينا ذلك في قوله تعالى: (واللذان يأتيانها منكم) [النساء: 16] .

و (مائة) ، (وثمانين) ينتصبان انتصاب المصادر. .

(ولا تأخذكم بهما) : لا يجوز أن تتعلق الباء ب (رأفة) لأن المصدر لا يتقدم عليه معموله ; وإنما يتعلق بتأخذ ; أي: ولا تأخذكم بسببهما.

ويجوز أن يتعلق بمحذوف على البيان أي أعني بهما ; أي لا ترأفوا بهما، ويفسره المصدر.

والرأفة فيها أربعة أوجه: إسكان الهمزة وفتحها، وإبدالها ألفا، وزيادة ألف بعدها، وكل ذلك لغات قد قرئ به.

و (في) : يتعلق بتأخذكم.

قوله تعالى: (والذين يرمون المحصنات) : في موضعه وجهان:

أحدهما: الرفع، والآخر النصب على ما ذكر في قوله تعالى: (الزانية والزاني)

(فاجلدوهم) أي فاجلدوا كل واحد منهم، فحذف المضاف.

(وأولئك هم الفاسقون) : جملة مستأنفة، ويجوز أن يكون حالا.

قوله تعالى: (إلا الذين تابوا) : هو استثناء من الجمل التي قبلها عند جماعة، ومن الجملة التي تليها عند آخرين، وموضع المستثنى نصب على أصل الباب. وقيل: موضعه جر على البدل من الضمير في «لهم» .

وقيل: موضعه رفع بالابتداء، والخبر «فإن الله» وفي الخبر ضمير محذوف ; أي غفور لهم.

ت. علي محمد البجاوي — عيسى البابي الحلبي وشركاه