قال تعالى: (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين (43))
vol. 1 · p. 96
قوله تعالى: (من كان عدوا لجبريل) [البقرة: 87] من شرطية، وجوابها محذوف تقديره فليمت غيظا أو نحوه. (فإنه نزله) : ونظيره في المعنى: (من كان يظن أن لن ينصره الله) [الحج: 15] ثم قال: ((فليمدد)) : ((بإذن الله)) في موضع الحال من ضمير الفاعل في نزل ; وهو ضمير جبريل، وهو العائد على اسم إن، والتقدير: نزوله ومعه الإذن أو مأذونا به.
(مصدقا) : حال من الهاء في نزله ; وكذلك: «هدى وبشرى» ; أي هاديا ومبشرا.
قوله تعالى: (عدو للكافرين) : وضع الظاهر موضع المضمر ; لأن الأصل من كان عدوا لله، وملائكته فإن الله عدو له أو لهم، وله في القرآن نظائر كثيرة، ستمر بك إن شاء الله.
قوله تعالى: (أوكلما) : الواو للعطف والهمزة قبلها للاستفهام على معنى الإنكار والعطف هنا على معنى الكلام المتقدم في قوله: (أفكلما جاءكم رسول) [البقرة: 87] وما بعده، وقيل الواو زائدة، وقيل: هي «أو» التي لأحد الشيئين حركت بالفتح، وقد قرئ شاذا بسكونها.
(عهدا) : مصدر من غير لفظ الفعل المذكور، ويجوز أن يكون مفعولا به ; أي أعطوا عهدا، وهنا مفعول آخر محذوف تقديره: عاهدوا الله أو عاهدوكم.