قال تعالى: (لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون) (82)
vol. 2 · p. 997
والثاني: أنه متصل؛ وفيه وجهان: أحدهما: هو في موضع نصب بدلا من المحذوف، أو استثناء منه، والتقدير: لا ينفع مال ولا بنون أحدا إلا من أتى. والمعنى: أن المال إذا صرف في وجوه البر والبنين الصالحين ينتفع بهم من نسب إليهم وإلى صلاحهم. والوجه الثاني: هو في موضع رفع على البدل من فاعل ينفع، وغلب من يعقل، ويكون التقدير: إلا مال من، أو بنو من؛ فإنه ينفع نفسه أو غيره بالشفاعة.
وقال الزمخشري: يجوز أن يكون مفعول ينفع؛ أي ينفع ذلك إلا رجلا أتى الله.
قوله تعالى: (إذ نسويكم) : يجوز أن يكون العامل فيه: «مبين» أو فعل محذوف دل عليه «ضلال» ولا يجوز أن يعمل فيه ضلال، لأنه قد وصف.
قوله تعالى: (فنكون) : هو معطوف على «كرة» أي لو أن لنا أن نكر فنكون؛ أي فأن نكون.
قوله تعالى: (واتبعك) : الواو للحال.
وقرئ شاذا: «وأتباعك» على الجمع، وفيه وجهان:
أحدهما: هو مبتدأ، وما بعده الخبر، والجملة حال.
والثاني: هو معطوف على ضمير الفاعل في «نؤمن» و (الأرذلون) : صفة؛ أي أنستوي نحن وهم؟ .