قال تعالى: (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون) (89)
vol. 2 · p. 1,002
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله تعالى: (تلك آيات القرآن) : هو مثل قوله: (ذلك الكتاب) [البقرة: 2] في أول البقرة.
(وكتاب) بالجر عطفا على المجرور، وبالرفع عطفا على «آيات» وجاء بالواو، كما جاء في قوله تعالى: (ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم) [الحجر: 87] . وقد ذكر.
فإن قيل: ما وجه الرفع عطفا على آيات؟ ففيه ثلاثة أوجه؛
أحدهما: أن الكتاب مجموع آيات، فكأن التأنيث على المعنى.
والثاني:أن التقدير وآيات كتاب فأقيم المضاف إليه مقام المضاف
والثالث: أنه حسن لما صحت الإشارة إلى آيات، ولو ولي الكتاب «تلك» لم يحسن؛ ألا ترى أنك تقول: جاءتني هند وزيد، ولو حذفت هندا أو أخرتها لم يجز التأنيث.
قوله تعالى: (هدى وبشرى) : هما في موضع الحال من «آيات» أو من «كتاب» إذا رفعت؛ ويضعف أن يكون من المجرور. ويجوز أن يكون حالا من الضمير في «مبين» جررت أو رفعت؛ ويجوز أن يكونا في موضع رفع خبرا بعد خبر، أو على حذف مبتدأ.
قوله تعالى: (إذ قال موسى) : أي واذكر.