Skip to content

Books to be read, not browsed

[فصل] وينبغي أن يرتل قراءته — التبيان في آداب حملة القرآن

From ⁧التبيان في آداب حملة القرآن⁩ by ⁧النووي⁩ — leaf 134 of 224.

[فصل] وينبغي أن يرتل قراءته

vol. 1 · p. 138

وفي مريم خروا سجدا وبكيا والاولى من سجدتي الحج إن الله يفعل ما يشاء والثانية وافعلوا الخير لعلكم تفلحون والفرقان وزادهم نفورا والنمل رب العرش العظيم وألم تنزيل وهم لا يستكبرون وحم لا يسأمون والنجم في آخرها وإذا السماء انشقت لا يسجدون واقرأ في آخرها ولا خلاف يعتد به في شئ من مواضعها إلا التي في حم فإن العلماء أختلفوا فيها فذهب الشافعي وأصحابه إنها ما ذكرناه إنها عقيب يسأمون وهذا مذهب سعيد بن المسيب ومحمد بن سيرين وأبي وائل شقيق ابن سلمة وسفيان الثوري وأبي حنيفة وأحمد وإسحق بن راهويه وذهب آخرون إلى أنها عقيب قوله تعالى إن كنتم إياه تعبدون حكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب والحسن البصري وأصحاب عبد الله بن مسعود وإبراهيم النخعي وأبي صالح وطلعت بن مصرف وزبير بن الحرث ومالك بن أنس والليث بن سعد وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي حكاه البغوي في التهذيب وأما قول أبي الحسن علي بن سعيد العبد من اصحابنا في كتابه [الكفاية في اختلاف الفقهاء عندنا أن سجدة النمل هي عند قوله تعالى (ويعلم ما يخفون وما يعلنون قال وهذا مذهب أكثر الفقهاء

vol. 1 · p. 139

وقال مالك هي عند قوله تعالى رب العرش العظيم فهذا الذي نقله عن مذهبنا ومذهب أكثر الفقهاء غير معروف ولا مقبول بل غلط ظاهر وهذه كتب أصحابنا مصرحة بانها عند قوله تعالى رب العرش العظيم)

عن الحدث وعن النجاسة وفي استقباله القبلة وستر العورة فتحرم على من ببدنه أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها وعلى المحدث إلا إذا تيمم في موضع يجوز فيه التيمم وتحرم إلى غير القبلة ألا في السفر حيث تجوز النافلة إلى غير القبلة وهذا كله متفق عليه الحديث على سجدة صلى الله عليه وسلم

فمن قال إنها من عزائم السجود قال يسجد سواء قرأها في الصلاة أو خارجها كسائر السجدات وأما الشافعي وغيره ممن قال ليست من العزائم فقالوا إذا قرأها خارج الصلاة استحب له السجود لأن النبي صلى الله عليه وسلم: سجد فيها كما قدمناه وان قرأها في الصلاة لم يسجد فان سجد وهو جاهل أو ناس لم تبطل صلاته ولكن يسجد للسهو وان كان عالما فالصحيح أنه تبطل صلاته لأنه زاد في الصلاة ما ليس منها فبطلت كما لو سجد للشكر فانها تبطل صلاته بلا خلاف والثاني لا تبطل لأن له تعلقا بالصلاة ولو سجد إمامه في ص لكونه يعتقدها من العزائم والمأموم لا

Ed. Muhammad al-Hajjar — 3rd ed.