Skip to content

Books to be read, not browsed

7 - عقيدته — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 105 of 409.

7 - عقيدته

vol. 1 · p. 106

فى التفريق بين المتلاعنين، فيقولون: إذا كانت تحرم عليه بأن يرميها بالفجور أو بالانتفاء من ولدها حتى يجب عليه بذلك اللعان وتصير محرمة عليه، فالتحريم له في اليقين ألزم وعليه أوكد، وذهب الآخرون بالرخصة إلى أن اللعان هو المحرم لا القذف والنفي، يقولون ألا ترى أنهما على نكاحهما يتوارثان ما لم يلتعنا.

قال أبو عبيد: وبهذا القول نقول: إن عيان الفجور منه لها ليس بطلاق، ولا يفرق بينهما إلا التلاعن، غير أنه يؤمر بطلاقها أمرا ويخاف عليه الإثم في إمساكها، لأن الله تبارك وتعالى إنما اشترط على المؤمنين نكاح المحصنات فقال عز وجل: والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومع هذا أنه لا يأمنها أن توطئ فراشه غيره فتلحق به نسبا ليس منه، فيرث ماله ويطلع على حرمته، فأي ذنب أعظم من هذا؟ أن يكون لها معينا عليه بإمساكها، ولا أحسب الذين ترخصوا في ذلك بعد الفجور إلا لتوبة تظهر منها، كالذي يحدث به عن ابن عباس مفسرا وعن عمر.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب أنه بلغه عن ابن عباس أنه سئل عن رجل أراد أن ينكح امرأة قد زنى بها، فقال: ليردها على الزنا فإن فعلت فلا ينكحها وإن أبت فلينكحها (1).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب (2): أن رجلا خطبت إليه ابنة له

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م