Skip to content

Books to be read, not browsed

1 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 13 of 409.

1

vol. 1 · p. 14

أبو أمامة بن سهل بن حنيف (1) في مجلس سعيد بن المسيب: أن رجلا كانت معه سورة فقام يقرؤها من الليل فلم يقدر عليها، وقام آخر يقرؤها فلم يقدر عليها، وقام آخر يقرؤها فلم يقدر عليها، فأصبحوا فأتوا رسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال بعضهم: يا رسول الله قمت البارحة لأقرأ سورة كذا وكذا، فلم أقدر عليها، وقال الآخر: يا رسول الله ما جئت إلا لذلك، وقال الآخر: وأنا يا رسول الله، فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: إنها، أو قال (2): نسخت البارحة (3) وزاد عقيل في حديثه قال: وابن المسيب جالس لا ينكر ذلك.

قال أبو عبيد: فقد تبين في هذا الحديث أن النسخ هو رفع السورة، وكذلك حديثه الآخر.

أخبرنا أبو الحسن علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي (4) عن سفيان عن سلمة بن كهيل (5)

2

vol. 1 · p. 15

عن ذر (1) عن عبد الرحمن بن أبزى (2) قال: صلى رسول

(3)

موضعه (4)، فهذا هو المستعمل في كلام العوام وله مع هذا شاهد من القرآن.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو معاوية (5) عن الأعمش (6) عن حبيب بن أبي ثابت (7) عن سعيد بن جبير (8) عن ابن عباس

3

vol. 1 · p. 16

في قوله عز وجل: إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون (1) قال: قال ابن عباس: ألستم قوما عربا هل تكون النسخة إلا من أصل قد كان قبل ذلك (2).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن سعيد بن جبير في قوله: ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر (3) قال: الزبور والتوراة والإنجيل والقرآن، والذكر هو الأصل الذي نسخت منه هذه الكتب (4).

قال أبو عبيد: فهذان الحديثان لا معنى للنسخ فيهما إلا الاكتتاب من شيء في آخر سواه، وإياه أراد عطاء بقوله: ما ننسخ من آية قال: هو ما نزل من القرآن.

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE