Skip to content

Books to be read, not browsed

2 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 153 of 409.

2

vol. 1 · p. 154

قال أبو عبيد: وأما شهادة أهل الذمة على وصايا المسلمين فإنها في قوله:

يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم (1)، وفيها ثلاثة أقوال: فجل العلماء وعظمهم من الماضين يتأولونها في أهل الذمة ويرونها محكمة، وقالت طائفة أخرى: هي في أهل الذمة غير أنها قد نسخت، وقالت طائفة ثالثة: هي في أهل الإسلام جميعا ولا حظ لأهل الذمة فيها.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (2) عن ابن جريج عن عكرمة في هذه الآية قال: كان تميم الداري (3) وأخوه نصرانيين وهما من لخم وكان متجرهما إلى مكة فلما هاجر رسول الله- صلى الله عليه- إلى المدينة حولا متجرهما إلى المدينة فقدم ابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص (4) المدينة وهو يريد الشام تاجرا فخرجوا جميعا حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية فكتب وصيته بيده ثم دسها في متاعه وأوصى إليهما، فلما مات فتحا متاعه فوجدا فيها أشياء فأخذاها فلما قدما على أهله فتحوا متاعه فوجدوا وصيته وقد كتب فيها عهده وما خرج به، ففقدوا الأشياء، فسألوهما؟ فقالا:

ت. محمد بن صالح المديفر (أصل التحقيق رسالة جامعية) — مكتبه الرشد / شركة الرياض - الرياض — الثانية، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م