4
vol. 1 · p. 174
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا حسان الأعرج (2) يقول: قال رجل من بني بلجهيم (3) يقال له فلان بن عبد لابن عباس ما هذه الفتيا التي قد شغبت (4) الناس أنه من طاف بالبيت فقد حل فقال: سنة نبيكم- صلى الله عليه- وإن رغمتم قال حجاج (5) قال شعبة: أنا أقول: شغبت ولا أدري كيف هي وقال:
حجاج إنما هو شعبت (6) وهي عندي كما قال حجاج يعني أنها: فرقت بين الناس في الفتيا (7).
قال أبو عبيد: فناس من أهل العلم اليوم يذهبون إلى هذا القول ويرون الفسخ في الحج، وهو مذهب وحجة لولا حديث بلال بن الحارث الذي ذكرناه عن النبى- صلى الله عليه- ومقالة أبي ذر وما مضى عليه السلف من الخلفاء (8) الراشدين المهديين الذين هم أعلم بسنة رسول الله- صلى الله عليه- وتأويل حديثه ثم قول العلماء بعده.
vol. 1 · p. 175
قال أبو عبيد: فهذا ما فى فسخ الحج وأما المتعة:
فإن ابن أبي مريم (1): حدثنا عن مالك بن أنس عن ابن شهاب أن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل (2) حدثه أنه سمع سعد بن أبي وقاص والضحاك بن قيس (3) عام حج معاوية وهما يتذاكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله فقال: سعد بئس ما قلت يا ابن أخى فقال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك فقال سعد: قد صنعها رسول الله- صلى الله عليه- وصنعناها معه (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن سليمان التيمي عن غنيم بن قيس قال: سألت سعد بن أبي وقاص عن متعة الحج فقال: قد فعلناها وهذا يومئذ كافر بالعرش قال: يعني فلانا.
قال أبو عبيد: والعرش بيوت مكة يعني أنه مقيم بها وهو يومئذ كافر (5).