6 - مفهوم أبي عبيد لمصطلح الناسخ والمنسوخ
vol. 1 · p. 176
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا حجاج (1) عن عطاء (2) عن جابر بن عبد الله أن سراقة بن مالك بن جعشم قال: يا رسول الله عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد قال: بل هي للأبد مرتين أو ثلاثا (3).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا مروان بن شجاع الجزرى عن خصيف بن عبد الرحمن (4) عن عطاء عن جابر عن النبي- صلى الله عليه- وسراقة مثل ذلك إلا أنه قال (5): قال رسول الله- صلى الله عليه- «بل هي لأبد الآبدين».
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (6) عن جعفر بن محمد (7) عن أبيه (8) عن جابر بن عبد الله عن النبي- صلى الله عليه- وسراقة مثل ذلك إلا أنه قال: بل هي لأبد أبد وزاد فيه فشبك رسول الله- صلى الله عليه- بين أصابعه وقال: «دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة».
قال أبو عبيد: وكلمته- صلى الله عليه- هذه تفسر تفسيرين أحدهما:
أن يكون دخول العمرة في الحج هو الفسخ بعينه وذلك أن يهل الرجل بالحج ثم يحل من حجه بعمرة إذا طاف بالبيت. والآخر: أن يكون دخول العمرة فى الحج
1
vol. 1 · p. 177
هو المتعة نفسها وذلك أن يقرب الرجل العمرة في أشهر الحج فإذا قضاها وطاف لها وحلق ثم أراد الحج استأنف له إهلالا وإنما جاء هذا لأن العرب كانت في الجاهلية لا تعرف العمرة في أشهر الحج وتنكره أشد الإنكار.
ويروى عن طاوس أنه قال: كان ذلك عندهم من أفجر الفجور (1).
قال: أبو عبيد وبعضهم يروي هذا عن ابن عباس ولذلك روجع النبى صلى الله عليه- حين أمرهم أن يحلوا بعمرة ومن أجله قال له سراقة: عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد حتى قال فيها النبي- صلى الله عليه- ما قال ونزل القرآن بالرخصة والإذن فيها وهو قوله: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج.
قال أبو عبيد: ثم سن رسول الله- صلى الله عليه- القران، بذلك جاء أكثر الآثار.
أخبرنا على قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (2) عن شعبة قال: حدثني حميد بن هلال قال: سمعت مطرفا (3) يقول: قال: لي عمران بن حصين إني سأحدثك عسى الله أن ينفعك به: إن رسول الله- صلى الله عليه- جمع بين الحج والعمرة ثم لم ينه عنه حتى مات ولم ينزل القرآن بتحريمه وإنه كان يسلم علي فلما اكتويت أمسك عني فلما تركته عاد إلي (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن أبى