2
vol. 1 · p. 182
إلا في التكبيرة الأولى فليست واحدة من الروايتين برادة للأخرى إلا أن الذين حفظوا الزيادة أولى بالاتباع. إنما هذا كرجلين شهدا على رجل أنه أقر لصاحبه بألف درهم وشهد آخران أنه أقر له في ذلك المجلس بألف ومائة وكلا الفريقين في العدالة سواء، أفلست ترى أن شهادة الذين زادوا أوجب من أجل أن الأولى لم تكذبهم ولكن هؤلاء زادوا ما لم يحفظ أولئك فكذلك رواية أصحاب النبي- صلى الله عليه- في رفع اليدين وفى تلبيته بالعمرة مع الحج، إنما الثبت عندنا من حفظ الزيادة فوجدنا متعة الحج في كتاب الله عز وجل ووجدنا قران الحج والعمرة في سنة رسول الله- صلى الله عليه- ويلزم من أنكر القران أن يبطله البتة لأن الله تبارك وتعالى إنما أنزل في كتابه المتعة ولا نعلم للقرآن أصلا إلا سنة النبى- صلى الله عليه وسلم- وإنما القران والمتعة هما تخفيف من الله عز وجل ورخصة إذ رضي من عباده فيهما بسفر واحد يبين ذلك حديث يروى عن ابن عمر.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (1) ومروان بن معاوية (2) عن عبد المؤمن الأزدي (3) قال: سمعت ابن عمر وسأله رجل عن امرأة صرورة (4) لم تحج، أتعتمر في حجها؟ قال: نعم.
إن الله عز وجل جعل ذلك رخصة لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام (5).