1
vol. 1 · p. 190
عز وجل: فاعف عنهم (1) وقوله عز وجل: قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون أيام الله (2). قال: نسخ هذا كله قوله: فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم (3) وقوله عز وجل: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر إلى قوله: وهم صاغرون (4) (5).
قال أبو عبيد: ثم ندب الله عز وجل المؤمنين إلى الجهاد وحضهم عليه بأكثر من الإذن حتى عاتب (6) أهل التخلف عنه وإن كان تخلفهم باستئذان منهم النبي- صلى الله عليه- في ذلك.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر (7) قال: هذا تعيير للمنافقين حين استأذنوه في القعود عن الجهاد من غير عذر، وعذر الله المؤمنين، فقال:
وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه (8) (9).
2
vol. 1 · p. 191
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن ابن جريج وعثمان بن عطاء عن عطاء الخراساني عن ابن عباس في هذه الآية قال الله عز وجل: إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر قال:
نسختها وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه الآية قال:
فجعل الله عز وجل النبي- صلى الله عليه- بأعلى النظرين في ذلك (2).
قال أبو عبيد: ثم وكد الله عز وجل الجهاد على المؤمنين حتى أوجب على كل رجل منهم مجاهدة عشرة من الكفار، فلما صار إلى التخفف (3) عنهم ووصفهم بالضعف نسخ ذلك بأن ألزم كل رجل من أهل الإيمان لقاء رجلين من أهل الشرك ولم يرض منهم بأقل منه.