2
vol. 1 · p. 22
- صلى الله عليه وسلم-: «إذا جاء أحدكم إلى الإمام وهو في شيء قد سبقه من الصلاة فليدخل معه فليكن فيما هو فيه فإذا سلم الإمام فليقم فليقض ما سبقه به» (1).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثني ابن أبي مريم (2) عن سفيان بن عيينة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق بن سلمة عن عبد الله ابن مسعود قال: كنا نسلم على النبي- صلى الله عليه- قبل أن نخرج إلى أرض الحبشة فيرد علينا، فلما قدمت سلمت عليه وهو يصلي فلم يرد علي فأخذني ما قرب وما بعد (3) فجلست حتى قضى رسول الله- صلى الله عليه- الصلاة فقال: «إن الله تبارك وتعالى يحدث من أمره ما شاء وإنه قد أحدث ألا تكلموا في الصلاة» (4).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا أبو معاوية (5) وابن أبى زائدة (6) كلاهما عن الأعمش عن إبراهيم عن عبد الله مثل ذلك أو نحوه إلا أنه قال. ذكرنا ذلك لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: «إن في الصلاة لشغلا».
vol. 1 · p. 23
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد ابن أرقم قال: كنا نتكلم خلف رسول الله- صلى الله عليه- في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه إلى جنبه حتى نزلت هذه الآية: وقوموا لله قانتين (1) قال: فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (3) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها أخبرته: أن الصلاة أول ما فرضت أنها فرضت ركعتين ثم أتم الله عز وجل صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر على حالها، أو قال: وأقرت الركعتان على هيئتهما، قال ابن شهاب:
فقلت لعروة فما حمل عائشة على أن تصلي في السفر أربع ركعات، فقال عروة:
تأولت في ذلك ما تأول عثمان- رضى الله عنه- في إتمام الصلاة بمنى (4).
قال أبو عبيد: والذي تأول عثمان- رضي الله عنه- في إتمام الصلاة بمنى فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه اتخذ أهلا بمكة، والوجه الثاني: أنه قال: أنا خليفة فحيث ما كنت فهو عملي، والوجه الثالث: أنه بلغه أن أعرابيا صلى معه ركعتين فظن أن الفريضة ركعتين، فانصرف إلى منزله فلم يزل يصلي ركعتين السنة كلها، فبلغ ذلك عثمان فأتم الصلاة، وأما عائشة- رضى الله عنها- فإنها تأولت أنها أم المؤمنين فحيث ما كانت فهي مع ولدها كأنها مقيمة في أهلها.