2
vol. 1 · p. 23
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم قال:
أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن الحارث بن شبيل عن أبي عمرو الشيباني عن زيد ابن أرقم قال: كنا نتكلم خلف رسول الله- صلى الله عليه- في الصلاة، يكلم الرجل منا صاحبه إلى جنبه حتى نزلت هذه الآية: وقوموا لله قانتين (1) قال: فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (2).
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (3) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب عن عروة عن عائشة أنها أخبرته: أن الصلاة أول ما فرضت أنها فرضت ركعتين ثم أتم الله عز وجل صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر على حالها، أو قال: وأقرت الركعتان على هيئتهما، قال ابن شهاب:
فقلت لعروة فما حمل عائشة على أن تصلي في السفر أربع ركعات، فقال عروة:
تأولت في ذلك ما تأول عثمان- رضى الله عنه- في إتمام الصلاة بمنى (4).
قال أبو عبيد: والذي تأول عثمان- رضي الله عنه- في إتمام الصلاة بمنى فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه اتخذ أهلا بمكة، والوجه الثاني: أنه قال: أنا خليفة فحيث ما كنت فهو عملي، والوجه الثالث: أنه بلغه أن أعرابيا صلى معه ركعتين فظن أن الفريضة ركعتين، فانصرف إلى منزله فلم يزل يصلي ركعتين السنة كلها، فبلغ ذلك عثمان فأتم الصلاة، وأما عائشة- رضى الله عنها- فإنها تأولت أنها أم المؤمنين فحيث ما كانت فهي مع ولدها كأنها مقيمة في أهلها.
القسم الأول من الكتاب الدراسة
vol. 1 · p. 24
قال أبو عبيد: اختلف العلماء في نسخ آيات من الصدقة، إحداهن التي في النساء، قوله عز وجل: وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه (1)، والأخرى (2) الآية التي في الأنعام قوله: كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده (3)، وكذلك كل حق في القرآن سوى الزكاة فقد تكلمت فيه العلماء، فأما التي في النساء:
فإن عبد الرحمن بن مهدي حدثنا عن سفيان عن السدي (4)، عن أبي سعيد (5) قال: سألت سعيد بن جبير عن قوله عز وجل: وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين، فقال: إن كان الميت أوصى لهم بشيء أنفذ لهم وصيتهم، وإن كان الورثة كبارا رضخوا (6) لهم، وإن كانوا صغارا قال وليهم: لست أملك هذا المال وليس هو لي إنما هو لصغار. قال: فذلك قوله