Skip to content

Books to be read, not browsed

2 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 44 of 409.

2

vol. 1 · p. 45

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي (1) عن خالد الحذاء (2) عن عكرمة أنه كان يقرأها: (وعلى الذين يطوقونه) (3): إنها ليست منسوخة (4).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا علي بن معبد (5) عن عبيد الله بن عمرو (6) عن عامر بن شفي (7) عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأها كذلك: (يطوقونه) (8).

بغداد

vol. 1 · p. 46

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم (1) عن أيوب (2) عن عكرمة أنه قرأها: (وعلى الذين يطوقونه) وقال:

يكلفونه ولا يطيقونه (3).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا علي بن معبد عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم الجزرى عن مجاهد: (وعلى الذين يطوقونه) قال: يحملونه (4).

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن منصور (5) عن مجاهد عن ابن عباس: أنه كان يقرأها كذلك:

(وعلى الذين يطوقونه) قال: الشيخ الكبير يطعم عنه نصف صاع (6).

قال أبو عبيد: وهذا قول من جعل الآية محكمة، وهو قول حسن، ولكن ليس (7) الناس عليه، لأن الذي ثبت بين اللوحين في مصاحف أهل الحجاز والعراق والشام وغيرهم أنها: (وعلى الذين يطيقونه) ولا تكون الآية على هذا اللفظ إلا منسوخة كالذي ذكرناه عن ابن عباس في أول الباب عند ذكر الإطاقة

طرسوس

vol. 1 · p. 47

ثم قال سلمة بن الأكوع (1)، وعبد الرحمن بن أبي ليلي وعلقمة بن قيس وابن شهاب وقد ذكرنا أحاديثهم، فتفرق الناس في ناسخ هذه الآية ومنسوخها على أربعة منازل في كل واحدة منهن حكم سوى الحكم الآخر. فالفرقة الأولى منهم:

فرضهم الصيام ولا يجزئهم غيره، والثانية: مخيرون بين الصيام والإفطار ثم عليهم القضاء بعد ذلك ولا إطعام عليهم، والثالثة: هم الذين لهم الرخصة في الإطعام ولا قضاء عليهم، والرابعة: هي التي اختلفت العلماء فيهم بين القضاء والإطعام.

وبكل ذلك قد جاء تأويل القرآن وأفتت به الفقهاء، وهو يأتي مفسرا إن شاء الله:

فأما الطائفة الأولى: الذين فرض الله عليهم الصيام ولم يقبل منهم غيره، فالأصحاء المقيمون، لزمهم ذلك بالآية المحكمة وهي قوله عز وجل: فمن شهد منكم الشهر

فليصمه.

وأما الثانية: فالمسافرون والمرضى، وهم الذين لهم الخيار بين الصوم والإفطار، لقوله: فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وبه جاءت السنة والآثار أيضا مع التنزيل.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد (2) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن حمزة بن عمرو الأسلمي قال:

يا رسول الله إني أصوم- يعني أسرد الصوم- أفأصوم في السفر؟ فقال: إن شئت فصم وإن شئت فأفطر (3).

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE