1
vol. 1 · p. 92
لا يحصن أهل الشرك (1) قال أبو عبيد: وقد كان بعضهم يوجه هذا الحديث أيضا على إحصان الرجم وكيف يفتي ابن عمر هذه الفتيا وهو يحدث عن النبي- صلى الله عليه- أنه رجم يهوديا، ويهودية هذا لا يكون وإنما أراد عندنا ما أعلمتك من حديث النبي- صلى الله عليه- وحديث عمر- رضي الله عنه- ألا ترى أن ابن عمر كان يكره نكاحهن.
قال أبو عبيد: فهذا ما في نكاح الكتابيات من ذوات الذمة، فأما نساء الحرب فلا يدخلن في هذه الرخصة وإن كن من أهل الكتاب.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين (2) عن الحكم (3) عن مجاهد عن ابن عباس قال: لا تحل نساء أهل الكتاب إذا كانوا حربا، قال: وتلا هذه الآية: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله- إلى قوله- وهم صاغرون (4) قال: قال الحكم:
فحدثت بذلك إبراهيم فأعجبه (5).
vol. 1 · p. 93
أخبرنا على قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا حجاج (1) عن المسعودي (2) عن الحكم بن عتيبة قال: قلت لإبراهيم: هل تعلم شيئا من نساء أهل الكتاب يحرم فقال: لا. فقال الحكم: وقد كنت سمعت من أبي عياض (3) أن نساء أهل الكتاب يحرم نكاحهن في بلادهن. قال: فذكرت ذلك لإبراهيم فصدق به وأعجبه (4).
قال أبو عبيد: وهذا هو المعمول به عند العلماء لا أعلم بينهم في كراهته اختلافا.
قال أبو عبيد: قد ذكرنا ما في نكاح نساء أهل الكتاب فأما المجوسيات والوثنيات فنكاحهن محرم عند المسلمين جميعا لم ينسخ تحريمهن كتاب ولا سنة علمناها.
أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن قيس بن مسلم (5) عن الحسن بن محمد (6) قال: قبل رسول الله- صلى الله عليه- الجزية من مجوس هجر (7) في ألا تنكح لهم امرأة ولا تؤكل لهم ذبيحة (8).