Skip to content

Books to be read, not browsed

1 — الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن

From ⁧الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن⁩ by ⁧أبو عبيد القاسم بن سلام بن عبد الله الهروي البغدادي⁩ — leaf 96 of 409.

1

vol. 1 · p. 97

بالآية المحرمة في سورة البقرة وهي قوله: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن فعم بها الحرائر والإماء ثم نسخ منها أهل الكتاب بالآية التي في المائدة على ما فسره أهل العلم، وقد أرخص بعضهم مع هذا في الولائد (1) منهن خاصة دون الأزواج.

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عطاء وعمرو بن دينار (2) في وطء الأمة المجوسية قالا: لا بأس بذلك (3).

قال أبو عبيد: وأول (4) من قال بهذا القول، ذهب إلى قوله: ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن أنه في التزويج خاصة، فحرموها زوجة وأحلوها بملك يمين، وقد تأول ذلك قوم في سبايا العرب يوم أوطاس وقالوا:

وقد وطأن بالملك وهن عوابد أوثان ليس (5) بأهل كتاب، وهذا عندنا خطأ فى التأويل على رسول الله- صلى الله عليه- وأصحابه، ولكن وجهه عندنا أنه عرض عليهن الإسلام بعد السبي فأسلمن قبل الوطء، يفسر ذلك حديث يروى عن الحسن.

2

vol. 1 · p. 98

أخبرنا علي قال: حدثنا أبو عبيد قال: حدثنا هشيم عن يونس (1) عن الحسن قال: قال له رجل: يا أبا سعيد كيف كنتم تصنعون إذا سبيتموهن قال: كنا نوجهها إلى القبلة ونأمرها أن تسلم وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله- صلى الله عليه- ثم نأمرها أن تغتسل فإذا أراد صاحبها أن يصيبها لم يصبها حتى يستبرئها (2).

قال أبو عبيد: فهذا الحديث عندنا مفسر لوطء كل أمة مشركة من المجوسيات وعوابد الأوثان وجميع أصناف أهل الملل سوى أهل الكتاب، وذلك أن الحسن وأهل بلاده إنما كانت مغازيهم في ناحية خراسان (3) وسجستان (4) وكابل (5) وليس أولئك بأهل كتاب، فالأمر المعمول به عندنا أن الكتابيات من أهل الذمة خاصة حل بالنكاح وملك اليمين جميعا، وأن من سواهن من ملل أهل الشرك حرام بالنكاح وملك اليمين جميعا لما قصصنا من ناسخ نكاحهن ومنسوخه.

Ed. Muhammad ibn Salih al-Mudayfir (the edition was originally a university thesis) — Maktabat al-Rushd / Sharikat al-Riyadh, Riyadh — 2nd ed., 1418 AH - 1997 CE