سورة القصص
vol. 1 · p. 132
[أقول:] 1 لا يخفى تآخي هاتين السورتين [الفتح والحجرات] مع ما قبلهما؛ لكونهما مدنيتين، ومشتملتين على أحكام، فتلك فيها قتال الكفار، وهذه فيها قتال البغاة2، وتلك ختمت بالذين آمنوا، وهذه افتتحت بالذين آمنوا3، وتلك تضمنت تشريفا له صلى الله عليه وسلم خصوصا مطلعها، وهذه أيضا في مطلعها أنواع من التشريف له صلى الله عليه وسلم4.
أقول: لما ختمت "ق" بذكر البعث، واشتملت على ذكر الجزاء، والجنة، والنار، وغير ذلك من أحوال القيامة، افتتح هذه السورة بالإقسام على أن ما توعدون من ذلك لصادق1، وأن الدين -وهو الجزاء- لواقع.
ونظير ذلك: افتتاح المرسلات بذلك، بعد ذكر الوعد والوعيد والجزاء في سورة الإنسان2.