Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الحديد — أسرار ترتيب القرآن

From ⁧أسرار ترتيب القرآن⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي⁩ — leaf 155 of 189.

سورة الحديد

vol. 1 · p. 156

...

سورة الانشقاق:

قد استوفى الكلام فيها في سورة المطففين.

سورة البروج والطارق:

أقول: هما متآخيتان فقرنتا، وقدمت الأولى لطولها، وذكرا بعد الانشقاق للمؤاخاة في الافتتاح بذكر السماء؛ ولهذا ورد في الحديث ذكر السماوات مرادا بها السور الأربع1، كما قيل: المسبحات.

...

سورة الأعلى:

أقول: في سورة الطارق ذكر خلق [النبات] والإنسان في قوله: {والأرض ذات الصدع} 1 "الطارق: 12"، [وقوله: {فلينظر الأنسان مم خلق} إلى {إنه على رجعه لقادر} "الطارق: 5-8"، وذكره في هذه السورة في قوله: {خلق فسوى} "2"، وقوله في النبات: {والذي أخرج المرعى، فجعله غثاء أحوى} "4، 5"، وقصة النبات في هذه السورة أبسط، كما أن قصة الإنسان هناك أبسط، نعم، ما في هذه السورة أعم من جهة شموله للإنسان وسائر المخلوقات.

سورة الغاشية:

أقول: لما أشار سبحانه في سورة الأعلى بقوله: {سيذكر من يخشى، ويتجنبها الأشقى، الذي يصلى النار الكبرى} إلى قوله: {والآخرة خير وأبقى} "الأعلى: 10-17" إلى المؤمن والكافر، والنار والجنة إجمالا، فصل ذلك في هذه السورة، فبسط صفة النار والجنة مستندة إلى أهل كل منهما، على نمط ما هنالك؛ ولذا قال [هنا] : {عاملة ناصبة} "3" في مقابل: {الأشقى} "الأعلى: 11" [هناك] ، وقال [هنا] : {تصلى نارا حامية} "4" إلى {لا يسمن ولا يغني من جوع} "7" في مقابلة {يصلى النار الكبرى} "الأعلى: 12" [هناك] ، ولما قال [هناك] في الآخرة: {خير وأبقى} "الأعلى: 17" بسط [هنا] صفة أكثر من صفة النار؛ تحقيقا لمعنى الخيرية.

دار الفضيلة للنشر والتوزيع