فصل
vol. 4 · p. 481
أحدها تفسير اللفظ لإحتياج المفسر له إلى التبحر في معرفة لسان العرب
والثاني حمل اللفظ المحتمل على أحد معنييه لإحتياج ذلك إلى معرفة أنواع من العلوم والتبحر في العربية واللغة ومن علم الأصول ما يدرك به حدود الأشياء وصيغ الأمر والنهي والخبر والمجمل والمبين والعموم والخصوص والمطلق والمقيد والمحكم والمتشابه والظاهر والمؤول والحقيقة والمجاز والصريح والكناية ومن الفروع ما يدرك به الإستنباط
والإستدلال على هذا أقل ما يحتاج إليه ومع ذلك فهو على خطر فعليه أن يقول يحتمل كذا ولا يجزم إلا في حكم اضطر إلى الفتوى به فأدى ( إجتهاده إليه ) فيجزم مع تجويز خلافه
إنتهى
6338 وقال ابن النقيب جملة ما تحصل في معنى حديث التفسير بالرأي خمسة أقوال
أحدها التفسير من غير حصول العلوم التي يجوز معها التفسير
الثاني تفسير المتشابه لا يعلمه إلا الله
الثالث التفسير المقرر للمذهب الفاسد بأن يجعل المذهب أصلا والتفسير تابعا فيرد إليه بأي طريق أمكن وإن كان ضعيفا
الرابع التفسير بأن مراد الله كذا على القطع من غير دليل
الخامس التفسير بالإستحسان والهوى
6339 ثم قال وأعلم أن علوم القرآن ثلاثة أقسام
الأول علم لم يطلع الله عليه أحدا من خلقه وهو ما استأثر به من علوم أسرار كتابه من معرفة كنه ذاته وغيوبه التي لا يعلمها إلا هو وهذا لا يجوز لأحد الكلام فيه بوجه من الوجوه إجماعا
الثاني ما أطلع الله عليه نبيه من أسرار الكتاب واختصه به وهذا لا يجوز الكلام فيه إلا له صلى الله عليه وسلم أو لمن أذن له قال وأوائل السور من هذا القسم وقيل من القسم الأول