Skip to content

Books to be read, not browsed

خاتمة — الإتقان في علوم القرآن

From ⁧الإتقان في علوم القرآن⁩ by ⁧جلال الدين عبد الرحمن السيوطي⁩ — leaf 1,043 of 1,098.

خاتمة

vol. 4 · p. 484

على هذا قديما الاختلاف الوارد عن ابن عباس وغيره في تفسير آية أو لامستم هل هو الجماع أو الجس باليد فالأول تفسير لقراءة ( لامستم ) والثاني لقراءة ( لمستم ) ولا اختلاف

6344 قال الشافعي رضي الله عنه في مختصر البويطي لا يحل تفسير المتشابه إلا بسنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو خبر عن أحد من أصحابه أو إجماع العلماء ( هذا نصه )

6345 وأما كلام الصوفية في القرآن فليس بتفسير قال ابن الصلاح في فتاويه وجدت عن الإمام أبي الحسن الواحدي المفسر أنه قال صنف أبو عبد الرحمن السلمي ( حقائق التفسير ) فإن كان قد اعتقد أن ذلك تفسيرا فقد كفر

6346 قال ابن الصلاح وأنا أقول الظن بمن يوثق به منهم إذا قال شيئا من ذلك أنه لم يذكره تفسيرا ولا ذهب به مذهب الشرح للكلمة فإنه لو كان كذلك كانوا قد سلكوا مسلك الباطنية وإنما ذلك منهم لنظير ما ورد به القرآن فإن النظير يذكر بالنظير ومع ذلك فياليتهم لم يتساهلوا بمثل ذلك لما فيه من الإيهام والإلباس

6347 وقال النسفي في عقائده النصوص على ظاهرها والعدول عنها إلى معان يدعيها أهل الباطن إلحاد

6348 قال التفتازاني في شرحه سميت الملاحدة باطنية لادعائهم أن النصوص ليست على ظاهرها بل لها معان باطنية لا يعرفها إلا المعلم وقصدهم بذلك نفي الشريعة بالكلية

vol. 4 · p. 485

قال وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أن النصوص على ظواهرها ومع ذلك فيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف على أرباب السلوك يمكن التطبيق بينها وبين الظواهر المرادة فهو من كمال الإيمان ومحض العرفان

3649 وسئل شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني عن رجل قال في قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه إن معناه من ذل أي من الذل ذي إشارة إلى النفس يشف من الشفا جواب ( من )

ع أمر من الوعي فأفتى بأنه ملحد

وقد قال تعالى إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا قال ابن عباس هو أن يوضع الكلام على غير موضعه أخرجه ابن أبي حاتم

فإن قلت فقد قال الفريابي حدثنا سفيان عن يونس بن عبيد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لكل آية ظهر وبطن ولكل حرف حد ولكل حد مطلع )

6350 وأخرج الديلمي من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعا ( القرآن تحت العرش له ظهر وبطن يحاج العباد )

6351 وأخرج الطبراني وأبو يعلى والبزار وغيرهم عن ابن مسعود موقوفا ( إن هذا القرآن ليس منه حرف إلا له حد ولكل حد مطلع )

6352 قلت أما الظهر والبطن ففي معناه أوجه

أحدها أنك إذا بحثت عن باطنها وقسته على ظاهرها وقفت على معناها

والثاني أن ما من آية إلا عمل بها قوم ولها قوم سيعملون بها كما قال ابن مسعود فيما أخرجه ابن أبي حاتم

الثالث أن ظاهرها لفظها وباطنها تأويلها

الرابع قال أبو عبيد وهو أشبهها بالصواب إن القصص التي قصها الله تعالى عن الأمم الماضية وما عاقبهم به ظاهرها الإخبار بهلاك الأولين إنما هو حديث حدث به عن قوم

وباطنها وعظ الآخرين وتحذيرهم أن يفعلوا كفعلهم فيحل بهم مثل ما حل بهم

Ed. Sa'id al-Mandub — Dar al-Fikr — 1st ed.